الأربعاء، 24 فبراير، 2010

إن كيـــدهن .. خير ان شـــاء الله










كل حاجة بتحصل في الدنـــيا بتمشي تبــع نظام مــعين، حتى عدم النظــام هو نوع من النظام برضه بس مخــتلف، كل شـيء وكل شخص له منطق خــاص به، وده بيــوجد نظام أو نموذج نقدر نستدل منه على تصرفات شخص ما أو نتوقع ردود أفعــاله، لكن برضه لازم دايمــاً نتــوقــع حدوث غير المــتوقــع.





أبــلة عفـــت لما ســألت مرســي الزنــاتي في مدرســة المشــاغبين وقالــت له: تعــرف إيـه عن المنطــق؟؟
رد مرســـي: لما الواحــد يتضــرب على دمــاغه .. يقع ميحطــش منطــق.
طيب يا أبــلة عفـــت حاولي تجــاوبي على رد مــرسي .. يعــني إيــه الواحد يقــع وميحطــش منطــق ... من فضلك إشرحي لنــا ...





ده الواحد ممكن يفســر المنطــق أسهل من تفســير رد الزناتي.
يمكــن يعني الواحــد يقع ومينطــقش .. يعني ميتكلمش .. على إفتــراض إن الوقعـــة خرســته ..!!
وإلا يعــني الواحــد وقــع من غــير خطــة محــددة للوقــوع .. وقع بهمجية .. من غير منهج .. وقعة مفاجــئة .. على أساس إن في وقــوع تاني بمنطـق ..!!
وإلا معــناها إنــه وقـع في كــمين وملحقش يســتخدم منطقه اللي كان ممــكن ينجيه من الكمين ... بمعنى تاني .. إتقفــــش.
وهي حكاية المنطق دي تمشي على الستات والرجالة وإلا في حد منهم تصرفاته خارج حدود المنطــق وتفسيراته؟؟





رانيــا وخــالد بقالهم ســنتين بيحــبوا بعــض .. وبعــد ما خلصــوا كل كلام الحب والهمسات واللمسات .. رانيــا توقعت إن خــالد يطلب منها الجواز .. لكن خالد مش في دماغه خالص وعايش حــياته ومبســوط وكل حاجة عال يعني .. رانيا بدأت تشــك فيه بتسمع كلام كتير بس مش قادرة تمسك عليه حاجة.. قررت ترفع الكلفة والحرج وتلفت نظره إن آن الآوان بقى يا حبي .. ومن أول هنا بدأت حجج خالد متنتهــيش .. وكل حجة أكيد أخيب من اللي قبلها، بس رانيا بتضطر تعمل نفسها مقتـــنعة بحــججــه لأنهــا معــندهاش أي دليـل على عكــس كـلامه وكــل ما تســأله: بتحــبني يا خــالد؟؟
خــالد: طــبعاً .. جــداً .. جـــداً.
رانيـا: يعــني مفــيش في حيــاتك واحــدة غــيري ولا صــياعة كـده ولا كــده؟؟
خــالد: غــير إن أنــا بحــبك .. دي مــش أخــلاقي أصلاً يا روحــي.
رانيـا زهقت وطهقت .. ماهو لازم ده يحصل بقــى .. وقــالت لــه:
لو ماتقدمتــش لأهــلي يبــقى نلــغي الإلتــزام اللي بيننــا.
خــالد: يعــني إيــه أنــا مــش فــاهم حــاجة.
رانيـا: طالما إنت مش عــايز تتجـــوزني يبقى ســـيبني بقى أتجــوز.. أنا بييــجي قـدامــي فرص كــتير بــس أنــا بحــبك وكنت مســتنياك.
خــالد: إيــه الكــلام ده؟؟
رانيــا: كل واحــد مننا ياخــد فرصته بعيد عن التــاني .. لو حــد لقي فرصة كويسة يبقى هو ده النصيب لو ملقناش بقى .. يبقى نعرف إننا ملناش غير بعـض ونتجوز.





رانــيا عملت كده علشان تقــلل الــتردد اللي عند خــالد وتحسسه بالحرية وتفهمه إنـهم إتخـلقوا لبعض على إعتبار إنه لايمكن يلاقي أحســن منها، بس خــالد رد وقال: إيه اللي بتقوليه ده .. أنا مش ممكن أعــرف واحدة غيرك .. إنتي حياتي كلها .. ده إنتي بالنســبة لي الســتات كلها – وعـن ثقــة فــي حبها ليــه – إنتي بقى لــو عــاوزة تعملي كده براحـتك .. بس ده معــناه إنــك مش بتحــبيني .. إنتــي شــكلك عــاوزة تاخــدي إســتراحة .. براحــتك بقــى.
خــالد فــكر إن دي فــرصة لحجــة جــديدة يكســب بيها وقت في خــطط تأجيـــل الجواز الممنــهجة بتـاعــته "كــل واحــد عــنده مــنطــق".
وبــدأت فـــترة الإســتراحة اللي في الواقــع مفرقـــتش كــتير عن قبــلها .. كل يـوم بيتكلموا في التليفــون بالساعات .. بيخرجوا مع بعض عادي جداً .. وكلام حب وهمسات ولمسات .. ومنطق رانــيا نزل على مفيش لأنه كان بيعتمد على إنها تحــسسه بغلاوتها وإنها هتضـيع من إيــده لكن خالد مبسوط ومتهني وكمان مرتاح من زنها في حــكاية الجــواز.





*****










رانيــا جابت آخــرها في الوقت اللي ظــهر فيه ممدوح الشـــاب الوســـيم الحـــنين اللي دخــل عليــها في دور الصــديق اللي هــيقف جــنبها في مشـــكلتها .. بيســمع لها وبينصحها .. بينصحها إن خــالد ده ندل وميســتهالهاش وبيضحك عليها وإزاي هي مش واخـدة بالها .. لازم تفتح وتشوف مين اللي بيقــدرها ويتــمنى يعــيش العـــمر معاها .. منطق برضه.
وبدأت رانيـا تخـرج مع ممــدوح أكتر شــوية بشوية وفي نفــس الوقت علاقتها بخالد زي ماهي بس المقابلات قلت وبالرغم من إنهم عايشــين في دور الأصدقاء إلا إنها مقــدرتـش تحكي له عن ممـدوح وخــبت عليه.





يوم الجمــعة الصبح ممدوح كلم رانــيا وعزمها على الغــدا، بعدها خالد كلمها كالمعتاد .. هما دايماً بيقضــوا يوم الجمعة ســوا .. حاولت تخترع أي حجـة وقالت له إنهــا هتروح المـول مع أصحــابها يشـــتروا شــوية حــاجات.
وخــرجت مع ممــدوح بعد ما إشــترطت عليــه إنهــم يروحــوا يتغــدوا في المــول علشــان هي مــش عــاوزة تحـس إنهــا كــذبت على خــالد.
وهما بيتمــشوا في المــول لقت خــالد بيكلمــها: أيــوة يا رانــيا أنا جــاي المــول أنا وأمــين صاحبي.
رانيا: والله .. طيب لما أخلص هابقــى أكلمـــك.
رانيا امبسطت قوي وحســت إن خــالد جــاي وراهــا لأنه مش قــادر على بعـــدها ويمكن كمان بيغـــير عليها، وفي نفــس الوقت وشــها ضرب ألوان وطلبت من ممــدوح إنهم يطلعوا المطــعم اللي فــوق لأنه متطـــرف وفي كمان قاعــة جوه قــاعة وقالت له إنها لما تخلص هــتروح مع خـالد، ممدوح متضايق ونفسه إن خـالد يشـوفهم مع بعض بــس مش عاوز رانيــا تزعــل مــنه ومــش عـاوز يبوظ الخروجة، أخــد رانيــا وفي ركن في القــاعــة الجــوانية قعــدوا في جــو شاعري وهي بدأت تمبسط من ممدوح لأنــه بينفذ كل طـــلباتها حتى لو هييـــجي على نفســه الموبايل رن .. رانيــا: إنت خلصت..؟؟
خــالد: إنتي خلصتي؟؟
رانيـا: لسه شوية.
خــالد: أوكــي .. بــاي.
رانيـــا إسـتغربت قوي من المكالمــة .. بعد مــا فكـرت إن خالد جاي مخصوص وراهــا .. دلوقتي شــكله كده بيقــلبها .. ممــدوح قـالها: ســيبك منه وخليــكي معايا أنا هاروحك البيت بعد ما نخلــص وبراحتنــا بقــى.
رانيــا: لأ ماقــدرش .. ده بس نوع من الإحترام يعــني .. مش عاوزاه يحــس إني باتهرب منه أو خبيت عليه حاجة .. مــش حب يعني.
المــوبايل رن .. خــالد: أنــا لازم أمشــي حــالاً إبقــى روحي إنتـي بقى مع أصحابك طالما لســه قدامــك شــوية.
رانيا: طـــيب.





رانيــا إتغاظت قــوي منه وحســت إن في حاجة مش مظبوطة بس كالعادة مش عارفة تمسك عليه حاجة ... قــررت تكبر دماغها وتــروق أعصــابها وقعــدت ساعتين كمان في المطعم مع ممــدوح ياكلــوا ويتكلــموا والقعدة زي الفــــل .. خلصوا وماشــيين .. لمحت وش تعــرفه في ركن مزنــوق في القــاعة البرانيــة .. مـين ده؟؟.. ده أمين صاحب خالد .. مين معاه .. اممم .. خالد ؟؟؟ ده خــالد؟؟؟ إيــه الضحك والتهــريج والفرفشــة دي؟؟ وكمان معاهم بنتــــــين ... ليـــلته مش فــايتــه .. ليلتــه هــو؟؟؟؟ يا نهــار إســود ... ده هيشـــوفني .
جــــريت وإســــتخبت بســـرعة .. ورهوان على بره قبل ما خالد يشوفها .. وبعد ما روحت واتطمنت على نفسهــا استنت لما خالد يكلمها وده حصل بعد حوالي ســاعة .... قالت له: إنــت مشــيت من المــول إمــتى؟؟
خــالد: وقت ما كلمــتك مشــيت على طول أصلي كان ورايا حــاجات مهــمة وكان لازم أمشــي.
رانيا: متكلمــنيش تاني .. ومش عــاوزة أعــرفك .. وقفلت الســكة في وشــه.
خالد مفهمش واتقمص وطنشها إســبوعين .. وبعدين كلمها علشان يفــهم قــالت لـه: متتصـلش بيــا تاني علشــان أنــا ارتبطــت براجــل تاني وهاتجــوز.

إتجــنن خالد وكلم كل أصحابهم .. فهم طبعا الحكاية من صاحبتها الأنتيم بس طبعا الحكاية في اتجــاه واحــد، ورانيــا مســتقوية لأنها حاسة إنــه خاين ... آه خــاين .. وهي مخلصة .. لأنها إهتمت بشــعوره وكانت هتـــروح معاه بكل احترام واخلاص وهتسيب ممدوح في المطعم حتى لو هيزعل .. وخالد حس بالــذنب لأنه ميعرفش حكاية ممــدوح وكمان حس بالغـــيرة لأنها هتتجــوز غـــيره .. وعمل كل حاجة في الدنيا علشان يرجعلها وفعلاً خــالد اللي وقع ومحطــش منطق ... إتجــوز المخلصة رانــيا.